مهدي الفقيه ايماني
539
الإمام المهدي ( ع ) عند أهل السنة
ومعناه أنى رجل لا يلحق أهل الدهر مدى فضائلى وكمالاتى ، ولا تصل أفكارهم إلى مخفيات معارفى لامتيازى عليهم بمزايا لم يحم أحد منهم حولها . ( أخالط أبناء الزمان بمقتضى * عقولهم كي لا يفوهوا بإنكار ) اللغة : المخالطة مفاعلة ، من خلطت الشئ بغيره خلطا - من باب ضرب - ضممته إليه فاختلط هو . وقد يمكن التمييز بعد ذلك في الحيوانات ، وقد لا يمكن كخلط المائعات . قال المرزوقىّ : أصل الخلط تداخل أجزاء الشئ بعضها في بعض ، وقد توسع فيه حتى قيل : رجل خليط إذا اختلط بالناس كثيرا . وجمعه خلطاء ، مثل شريف وشرفاء ، ومن هنا قال ابن فارس : الخليط المجاور . والخليط الشريك كذا في المصباح . وأبناء الزمان : ملابسوه بالوجود فيه ، كأبناء الدنيا وابن السبيل ، وعليه قول الحريري في مقاماته : ولما تعامى الدهر وهو أبو الورى * عن الرشد في أنحائه ومقاصده تعاميت حتى قيل إني أخو عمى * ولا غرو أن يحذو الفتى حذو والده والعقول جمع عقل ، وهو غريزة يتهيأ بها الإنسان إلى فهم الخطاب . وكي هي المصدرية ، ولام التعليل قبلها مقدّرة ، أو التعليلية ، وأن المصدرية بعدها مضمرة ويفوهوا : ينطقوا . يقال فاه به إذا نطق به . والإنكار مصدر أنكرت عليه فعله إنكارا : عبته ونهيته . وإعراب البيت ظاهر . وحاصل معناه : أنى أختلط بأبناء زماني وأجتمع بهم وأجاريهم على حسب عقولهم ومقتضى حالهم من الإدراك والفهم ، ولا أتكلم معهم بالأمور الغامضة والحقائق التي ليست عقولهم لها رائضة ، بل ربما كانت نابذة لها ورافضة ، وإن كانت عن علم إلهي وإلهام رباني فائضة ، لئلا يبادروا إلى إنكارها وردها ؛ لعدم وصول أفهامهم لرسمها وحدها ؛ لأن الإنسان عدوّ لما جهل . وهذا مأخوذ مما في مسند